mercredi 18 novembre 2020

المنعرج القضائي في فرنسا مع قضية اوترو

قضية اوترو Outreau


القضية الاكثر كارثية في تاريخ القضاء الفرنسي. القضية التي هزت المؤسسة القضائية والرأي العام, والتي ما زالت نتائجها تتفاعل الى اليوم.
عليها ترتبت وعود بإصلاح الاجراءات الجزائية, بإعادة النظر بقضاء قاضي التحقيق, كما تشكلت لجنة برلمانية للتحقيق في "القضية الفضيحة". تدخل في أعمالها كبار المسؤولين السياسيين. وكبار الحقوقيين.
"كارثة قضائية غير مسبوقة". جاك شيراك في رسالة لمن برأتهم المحكمة في تلك القضية .5 ديسمبر 2005

"اوترو ام الرعب القضائي ؟ " فليب بيلجر المحامي العام في محكمة استئناف باريس.

"الاطفال لا يكذبون". فابريس بيركود قاضي التحقيق في قضية اوترو

قضية اوترو ولّدت الشك بالعدالة, وعليه يجب العمل على تحويل هذا الشك الى ثقة كاملة" ايف بوت المحامي العام لدى محكمة الاستئناف بباريس 30 نوفمبر 2005.

" مثل الكثير من الفرنسيين هزتني عميقا المعاناة التي نتجت عن قضية اوترو, معاناة الاطفال المغتصبين والمعذبين. معاناة بعض المتهمين الذين تمت تبرئتهم بعد معاناة في السجون ..اريد ان افهم ما حصل. لا اريد ان يتكرر هذا. وعليه فقد قررت فتح ابواب عديدة للاصطلاح" . وزير العدل في مؤتمر صحفي.

مرة اخرى نقدم للقارئ خطأ قضائيا تقع فيه العدالة (لم يُعترف بالقضية على انها خطأ بالمعنى القانوني للكلمة. وانما Dysfonctionnement judiciaire خلل وظيفي في سير القضاء ) في بلد لا يمكن الاعتراف بان القضاء فيه غير متقدم ومتطور ويسعى لمزيد من المهنية والاتقان, عن طريق اعداد أفضل للكادر القضائي, وتوفير الامكانيات المادية اللازمة لتحسين العمل القضائي والاداري للمحاكم. وتدعيم استقلال القضاء.. اصلاح الاجراءات الجزائية واعادة النظر في مؤسسة قاضي التحقيق.... ومع ذلك تقع العدالة, في الخطأ بين حين واخر, باعتبارها من صنع الانسان, والانسان خطّاء. ويبقى القضاء الة بطيئة الحركة ثقيلة تطحن احيانا الابرياء.

يلاحظ جاك فرجاس, ان في " كتيب الدليل العملي للعدالة لا توجد كلمة "الحقيقة", ولا كلمة "الخطأ". مؤسسة العدالة مقتنعة بانها لا تخطئ ابدا. عندما تؤكد محكمة النقض cour de cassation قرارا اتخذته محكمة الاستئناف يصبح هذا القرار وكأنه التعبير عن الحقيقة. يمكن اليوم التندر حول عصمة البابا. ولكن التندر حول عصمة القاضي تعرض صاحبها للعقوبة". (Malheur aux pauvres ).

مضيفا , اذا سئلت رجلا محترما ما هو هدف الدعوى الجزائية ؟ فانه سيجيب تسع مرات من عشرة: البحث عن الحقيقة حتى تكون العقوبة عادلة. وهو في هذا يخطئ تسع مرات على عشرة. هدف الدعوى الجزائية هو قبل كل شيء الدفاع عن النظام العام المهدد بفعل الجريمة.

ونضيف نحن ان النظام العام في الدولة الديمقراطية غيره, في مفهومه ومحتواه وفي شكله, في الدولة الشمولية الاستبدادية. في مثل هذه الدولة التي لا فصل فيها للسلطات, النظام العام هو لحماية السلطة ونظامها السياسي واصحاب النفوذ والاثرياء الجدد, وليس لحماية الدولة والمجتمع وحقوق الانسان. تحدده قوانين الطوارئ . وتحميه المحاكم الاستثنائية والعسكرية التي يقف امامها المدنيون دون دفاع فعلي, وبتهم غالبا ما تكون ملفقة ودون اساس. لا يذهب احد اليها مطالب بعدالة أو جلاء حقيقة, وانما يُساق اليها سوقا لنيل جزاء يراد منه ان يكون عبرة للغير ودرسا مخيفا للبريء قبل المذنب.

لا مجال في مثل هذه الدولة للحديث عن الخطأ القضائي, ولا المجازر القضائية المرتكبة من قبل تلك المحاكم غير المختصة, غير النزيهة, وغير المستقلة. ولا عن بحث عن الحقيقية, فهذه نفسها ضحية, مثلها مثل المتهم المدان سلفا قبل وقوفه اما القاضي الذي ليس هو قاضيه الطبيعي. ومع ذلك فالمحاكم المختصة والقضاة النزهاء يبحثون عن الحقيقة في القضايا التي تعرض عليهم ولكن لا علاقة لها بما يمس مصالح السلطة المادية والمعنوية من قريب او بعيد, او المصنفة على انها خطر على "الرأي العام". ولا بد من التنويه بكفاءة ونزاهة ومهنية الكثير الكثير من قضاتنا في العديد من الاقطار العربية. فمعاناة هؤلاء في المؤسسة القضائية غير المستقلة معاناة مزدوجة متولدة ليس فقط عما تلحقه بهم شخصيا كقضاة وكأفراد, وانما كذلك عما يلحقونه هم انفسهم, وبعلمهم, بالمتقاضين امامهم.

كان لا بد من الاشارة منا لبعض هذه الامور قبل عرض قضية اوترو والخطأ القضائي, حتى لا يقول ابواق الدولة الشمولية: وعندهم ايضا يخطئ القضاء. تشبهوا !!!. متناسين ان في دواتهم هذه لا أحد يتحدث عن خطأ قضائي, او مجزرة قضائية, ولا يتحرك الراي العام ,ولا وسائل الاعلام. لأن لا أحد يرغب , ان فتح فمه, في ان تطاله مجزرة, غالبا ما تكون غير قضائية.

بدأت قضية اوترو عام 2000 في بولونيا سير مار في با دي كاليه - Mer Boulogne – sur

الوقائع:

بناء على طلب مقدم من السيدة مريم باداوي بتاريخ 25 فيفري 2000 تدعي فيه ان زوجها تيري ديلاي يستعمل العنف ضد اولادهما الاربعة امر على اثره قاضي الاحداث وضع الاولاد الثلاثة لدي اسرة استقبال , وكان قد وضع سابقا الولد الرابع وهو الاكبر لدى اسرة استقبال بتاريخ 30 جوان 1995 . وقد تكفلت ادارة مصلحة خدمة الاحداث بمدينة بادي كاليه باستقبال الاولاد المذكورين. وأعطى حق زيارة والديهما لهم, على امل عودتهم اليهما خلال العام نفسه.

لكن ما اعترف به احد هؤلاء الاولاد للمساعدة الاجتماعية بانه يخاف عند عودته من ضرب والده له. وما قاله الاطفال الاخرون لها بان والديهما يجبرونهم في المنزل على مشاهدة افلام اباحية, ومشاهدة العلاقات الجنسية بينهما , نبه ادارة مصلحة رعاية الاحداث الى خطورة عودة الاولاد الى منزل والديهما.

وبناء على اعترافات متلاحقة بهذا المعنى بلغت الادارة وكيل الجمهورية Procureur de la République الذي امر بفتح تحقيق قضائي وبمنع استضافة والدي الاولاد في مكان الاستقبال . واستمرت اعترافات الأولاد للمساعدة الاجتماعية عن اعمال العنف ضدهم و العلاقات الجنسية التي ادخلهم بها والديهما . كما اعطوا اسماء اشخاص يسكنون نفس العمارة متورطين هم ايضا بالاعتداءات الجنسية عليهم. وقد بُلّغت النيابة بهذه الاعترافات فورا.

فتح تحقيق

قرر وكيل الجمهورية تكليف مفتشية شرطة بولولنيا سير مار بالقيام بتحقيق اولي préliminaire واستمعت الشرطة القضائية لمسؤولي المركز الذي يقيم فيه الاولاد المذكورين وللمربين وللمساعدات الاجتماعيات. كما استمعت الشرطة القضائية المتخصصة في قضايا الاحداث للأطفال الاربعة, واعلنت بان هؤلاء تعرضوا للعنف والاعتداءات الجنسية من قبل والديهما. في جلسات استماع لاحقة ادلى الاطفال بأسماء اشخاص اخرين متورطين, من بينهم اطفال.

جرى توقيف الوالدين في 20 فيفري 2001. وتم تفتيش منزلهما وحجز افلام رعب وافلام خلاعية وادوات جنسية.

خلال فترة الحجز garde-à-vue انكر الاب تيري ديلاي ما ذكره اولاده, واتهمهم بالكذب . كما انكرت ذلك امهم مريم باداوي.

في 22 من الشهر المذكور حول الابوين الى النيابة التي اسندت القضية الى قاضي تحقيق شاب هو فابريس بيركود Fabrice Burgaud (اسم سيبقى طويلا في سجل تاريخ القضاء الفرنسي).

التجأ الاب الى الصمت امام القاضي المذكور بعد انكاره كل التهم الموجهة اليه. في حين ان الام بدأت تعطي تصريحات متتالية. مؤكدة اقوال اولادها , ومتهمة زوجها بممارسة العنف ضدهم. بعد جلسة الاستماع وعلى ضوء الاعترافات اعتبر الزوجان مشتبه بهما.

خلال 9 اشهر من عام 2001 مثل الزوجان وابناؤهم امام القاضي في جلسات استجواب عديدة. لم يتهم فيها الابناء غير والديهما . ثم بدأوا لاحقا بذكر اسماء اشخاص اخرين , على أنهم ساهوا في ممارسة العنف ضدهم, واعتداءات جنسية , متورط فيها اطفال, يزيد عددهم على 20 من سكان البناية. واكدت الام اقوال ابنائها. كان مجموع من تم الاشتباه بهم بالمشاركة باستعمال العنف والاعتداءات الجنسية في هذه القضية 80 شخصا. وقد تحولت القضية من اعتداء على المحارم الى قضية شبكة انحراف جنسي.

وعليه قرر قاضي التحقيق الشاب احتجاز العديد من جيران عائلة ديلاي كمشتبه فيهم . أنكر جميع الاشخاص المحتجزين كل الافعال المنسوبة اليهم. لكن قاضي التحقيق كان مقتنع بمقولة ان "الاطفال لا يكذبون".

لم تتوقف مريم باداوي خلال جلسات التحقيق عن اعطاء اسماء جديدة. وقد زادت خطورة المعلومات التي قدمتها هذه الاخيرة لقاضي التحقيق عند قولها ان بعض الاطفال كانوا يقتادون الى مزرعة تقع في بلجيكا. وان العديد من الاشخاص اصحاب المراكز المرموقة كانوا يذهبون لهناك للاعتداءات الجنسية على الاطفال.

جعلت هذه الاعترافات قاضي التحقيق مقتنع بان القضية متعلقة بشبكة واسعة من الانحراف الجنسي. رغم ان الشرطة البلجيكية اكدت بان لا توجد في بلجيكا اية شبكة من هذا النوع بقولهم للمحققين الفرنسين "بانهم سوف لا يستمرون في التحقيقات" التي لا تستند على اساس. لم يخفف هذا من قناعة قاضي التحقيق الفرنسي بان الامر متعلق ب "قضية القرن". موسعا مجال تحقيقاته. تجاوزت تحقيقاته سكان العمارة التي تقيم فيها عائلة ديلاي و بدأت تتسع لتطال اناسا مرموقين في المنطقة. وفي شهر اكتوبر 2001 تم توقيف وحجز 6 اشخاص اخرين هم: الان مارسوا محضر قضائي وزوجته اوديل ممرضة اجتماعية, دومينيك وايل رجل دين مسيحي. بيار مارتال سائق سيارة اجرة. والسيد ليكراند وابنه.

أخذت الصحافة ووسائل الاعلام تتحدث عن شبكة انحراف جنسي. وتسربت اسماء عديدة الى الصحافة.

تناقضات واعترافات كاذبة:

منذ المرحلة الاولى للتحقيق بدت بعض الاتهامات غير جادة. فدانيال لوكراند لم يكن كما جاء في الاتهام صاحب محل لبيع الادوات الجنسية. او اشرطة وافلام انحراف جنسي. او مستأجر لمزرعة في بلجيكا. فهو اب لخمسة اطفال ويكسب من عمله 1230 يورو شهريا , وينام في سيارته منذ ان فقد سكنه. ولم يجد المحققون اي دليل مادي ضده يبين انه في شبكة منحرفين. ولا يوجد في بلجيكا اي دليل على انه مالك مزرعة فيها. ومع ذلك بقي قاضي التحقيق مقتنع بوجود شبكة المنحرفين.

تحت ضغط قاضي التحقيق في الجلسات المتعددة بدأ العديد من المشتبه بهم يدلون باعترافات كاذبة. وهذا ما رواه لاحقا لوكراند الابن الذي عبر عن وضعه بقوله : " كنت اقضي ايامي الطويلة محاولا ان افهم كيف لا ناس لا أعرفهم يمكن ان يتهموني بمثل هذه التهم. كيف يمكن لاسمي ان يصل الى مكتب القاضي".

لقد وجد دانيال لو كراند نفسه متورطا عندما ذكر احد ابناء ديلاي اسم داني لوكراند. السيدة مريم باداوي هي التي اتهمت لوكراند الاب والابن دون اية معرفة بهما. ولم تستند التهمة على اي دليل مادي, وحسب لوكراند الابن فان القاضي نفسه هو من نطق امامها باسمه . وذكّر دائما بانه يسمى دانيال وليس داني.

تدخل وسائل الاعلام:

فكر دانيال لوكراند الايقاع بمريم باداوي وكشف ادعاءاتها الكاذبة فارسل رسالة لقاضي التحقيق يؤكد فيها بانه حضر حادثة اغتصاب وقتل فتاة بلجيكية في شقة عائلة ديلاي . واتهم تيري ديلاي بذلك (زوج مريم باداوي ) وارسل في الوقت نفسه نسخة عنها لقناة فرنسا 3 في شمال با دي كاليه واذيع ذلك قبل ان يتمكن القاضي المذكور التأكد من مضمون الرسالة. اهتمت وسائل الاعلام فورا بمضمون الرسالة وتناقلتها كل المحطات .

نجح دانيال بالإيقاع بالشاكية الرئيسية في القضية باختلاقه هذه القصة الوهمية في كل تفاصيلها , فقد اعترفت هذه الاخيرة بصحة الرواية المختلقة, وبدا التفتيش في كل مكان عن الجثة دون جدوى.

في 19 فيفري 2001 اعترف دانيال لمكراند لقاضي التحقيق ان جريمة القتل مختلقة وهو الذي اخترع القصة بكاملها ليظهر للجميع كذب ادعاءات ماري باداوي.

دون ان يملك قاضي التحقيق اي دليل مادي على مصداقية ادعاءات ماري باداوي, لم يشك في اعترافاتها التي ادلت بها في جلسات الاستجواب.

في النهاية وجه لثمانية عشر شخصا تهم الاغتصاب والاعتداءات الجنسية على قاصرين. 3 مدعين رئيسيين بينهم مريم بيلاي اعترفوا بما نسب اليهم .بينما استمر تيري بيلاي في انكار أي تورط له في الاغتصاب. كما انكر الاربعة عشر شخصا من المشتبه بهم كل علاقة لهم بالاتهامات واعلنوا براءتهم فاضرب بعض منهم عن الطعام. وانتحر احدهم في السجن وهو فرنسوا مورماند وعمره 33 عاما بعد 14 شهرا من السجن. كل هذا لم يغير في شيء من قناعة قاضي التحقيق. فاعلن بعد 18 شهرا من التحقيقات , انتهاء التحقيق في قضية شبكة الانحراف في اوترو.

الاحالة الى محكمة جنايات سان ومار Saint-Omer

بعد انتهاء التحقيق احيل 17 شخصا الى محكمة جنايات سان ومار لمحاكمتهم. استأنف محامي تسعة متهمين القرار امام غرفة التحقيق مؤسسين على ضعف بعض الشهادات وعلى الكثير من التناقضات في الملف, مطالبين بقرار ان لا وجه للمحاكمة non-lieu. أعلن فرانك بيرتون محامي اوديل مارسوا امام غرفة التحقيق في محكمة الاستئناف : هذا الملف هو ملف الاكاذيب وسينهار في الجلسة" . " اذا احلتم هؤلاء السبعة عشر شخصا امام محكمة الجنايات سيكون ذلك كارثة قضائية". كما حذرت الاستاذة بلاندين محامية دومينيك وايل قضاة غرفة الاستئناف بان "هذه القضية ترتكز على رمال سوف تتسرب من بين اصابعكم ".

في قرار بتاريخ 01 جويليه 2003 رفضت غرفة التحقيق طلب " الا وجه للمحاكمة" وقررت احالة السبعة عشر متهما الى محكمة جنايات سان اومر بتهمة "اغتصاب مشدد" او " اغتصاب مصحوب بتعذيب, وافعال وحشية".

ولم تعير محكمة الاستئناف اهمية لطلبات وكيل الجمهورية الذي كان قد طالب بعدم محاكمة اثنين من المتهمين لضعف التهم الموجهة لهما. رغم ذلك قررت المحكمة ان شهادات الاحداث "مفصلة ومتماسكة, ومتطابقة".

في 4 ماي 2004 بدأت دعوى اترو امام محكمة جنايات سان اومر. 17 متهما ماثلون بتهم الاغتصاب المشدد او الاغتصاب المصحوب بالعنف والافعال البربرية. تهم لم ترتكز على اي دليل مادي سوى شهادات الاحداث واعترافات متناقضة لأربعة بالغين.

بدأت تتكشف الحقيقة شيئا فشيئا اثناء الجلسات. و بدأ الشك يتولد من محتويات ملف القضية. في المرحلة الاولى استمعت المحكمة لكل المتهمين.

في جلسة 10 ماي خرج تيري ديلاي والد الاحداث الاربعة لأول مرة عن صمته من خلال مجموعة اسئلة طرحها عليه رئيس المحكمة, مذكرا المتهم بما اعترف به ابناؤه. انكر المتهم الوقائع. وعند استجوابه من قبل المحامي العام اجاب اخيرا بقوله: " اعتقد باني مذنب".

عند تدخله قال محامي الدفاع للمتهم " عليك قول ما تعلمه". واخيرا قادت اسئلة المحامي المتهم الى الاعتراف: " هل اذيت ابناءك؟ ـ نعم. هل اغتصبتهم؟ ـ نعم. مرتين او 3 مرات في الاسبوع. نعم اغتصبتهم. متوجها في قوله الى المحكمة . معلنا براءة 13 متهما في القضية , ومؤكدا ان هناك اربعة فقط اغتصبوا ابناءه جنسيا. وان لا توجد شبكة انحراف جنسي. واتهم زوجته مريم باداوي بانها كانت تغتصب ابناءه مثله تماما.

أكدت مريم باداوي عند استجوابها من قبل المحكمة كل ما ادلت به سابقا من أقوال مصرة على اتهام المتهمين بما نسبته اليهم. وذهبت سدى كل محاولات محامي الدفاع في خلق اضطراب لديها أو تناقض في أقوالها.

في اليوم التالي حدث تحول كبير في الاعترافات, حين اعترف دافيد ديلبلانك, احد الاشخاص الاربعة موجهي التهم للثلاثة عشر متهما خلال 3 سنوات, بقوله " كنت اوزع الاكاذيب في كل الاتجاهات. اكذب بهذا الاتجاه وبالاتجاه الاخر لم نكن الا اربعة. نحن من اغتصب الاولاد". وشرح للمحلفين " لم اكن مرتاحا امام قاضي التحقيق فهذا الاخير اعطاني قائمة اسماء فقلت لنفسي هؤلاء فعلوها وبدأت اكرر هذه الاسماء".

في 13 ماي عند استجواب الثلاثة عشر متهما من قبل المحكمة اصر هؤلاء على انكار اي تورط لهم في اغتصاب الاحداث.

في 18 ماي وامام دهشة الجميع في محكمة الجنايات اعترفت مريم بادواي التي كانت تصر على توجيه الاتهامات يمنة ويسرى طلية فترة التحقيق لأشخاص ابرياء, بانها كانت تكذب طلية الوقت: " انا مريضة, انا كاذبة, لقد كذبت على الجميع". لقد كذبت كي اساند اقوال ابنائي" . وبانها كانت تريد الانتقام من بعض الاشخاص الذين كانوا اكثر سعادة في حياتهم منها. ثم استدارت نحو ال 13 متهما وبرأتهم واحدا واحدا. وفي اليوم التالي قالت اورلي كرينون التي اتهمت هي بدورها العديد من الاشخاص بقولها " اتهمت هؤلاء الاشخاص لأني سمعت مريم باداوي تذكر اسماءهم".

في 24 ماي بعد ان كانت مريم بادواي قد برأت المتهمين مما نسبته اليهم عادت لتتهم 12 منهم معلنة امام المحكمة " اولادي لم يكذبوا, كنت موجودة ورأيت كل شيء, لم ادمر حياة المتهمين ولكنهم هم الذين دمروا حياة ابنائي, كل المتهمين, عدا السيد كودار اشتركوا في الاغتصاب".

في جلسة مغلقة اعلن احد ابناء ديلاي بانه اغتُصب من قبل والديه وبعض المتهمين. امام هذه الاتهامات والتراجع عنها ثم العودة لتأكيدها اعلن احد محامي الدفاع عن المتهمين انه لا يمكن ترك " حياة 13 شخصا بيد انسانة مجنونة".

خبرة نفسية منازع فيها:

في 4 جوان استمعت المحكمة للخبراء والاطباء النفسيين الذين كانوا قد كلفوا بإجراء خبرة نفسية في مرحلة التحقيق. حاول محامو الدفاع التشكيك بكثير مما ورد في شهادتهم امام المحكمة. ولإثبات ان الاطفال مثل الكبار يمكن ان يكذبوا, استشهدوا بالخبير الان ليليه الذي قال : "يمكن ان يكون الطفل ذو مصداقية ولكن هذا لا يعني بالضرورة انه يقول دائما الحقيقة ".

علق رئيس المحكمة الجلسة لان " مظاهر النزاهة والاستقلال غير مجتمعة في السيدة كيرسون ديجانسارت" الخبيرة النفسية. وبناء على طلب الدفاع رد الرئيس الخبرة وامر بإجراء خبرة جديدة على الاحداث, وعين لها خبراء جدد . جاءت شهادات هؤلاء اقل صرامة من شهادات سابقيهم فيما يتعلق بمصداقية الاحداث. مما اثار الشك في الخبرة التي قدمت في فترة التحقيق. وحول سؤال الخبراء والاطباء النفسيين عن مصداقية الشاكية مريم باداوي أجابوا بان المصداقية موجودة ولكن لا يعني هذا انها بالضرورة تقول الحقيقة. مضيفين انه يمكن لشخص الاستمرار بالتمسك بأقوال متماسكة ومنطقية رغم كونها كاذبة. وبدا للمحكمة ان الشاكية مريم باداوي شخصية معقدة يصعب التمييز في تصريحاتها بين الحقيقة والكذب.

استمعت المحكمة في 9 جوان لقاضي التحقيق الذي حقق في ملف القضية , القاضي الشاب بوركود فأجاب على الاسئلة بهدوء ودون خطأ. وكيف انه قاد التحقيق بتقنية, و دافع عن طريقة عمله ,مؤكدا ان كل العناصر والمعلومات كانت تخضع للغربلة والتمحيص. " كان عملي التدقيق والتمحيص بكل ما استطاع الاطفال قوله, و اكده البالغون لاحقا. وكنا نتوخى الضمانات القصوى". طُرحت عليه اسئلة محرجة من أحد محامي الدفاع مثل : " هل قرأت او رأيت او سمعت المدلى به منذ بداية هذه الدعوى؟ هل تساءلت بصددها عن اليقين ؟" استبعد القاضي دون تردد هذا السؤال " ليس لدي شك في هذا الخصوص انا هنا اقدم شهادة قاضي التحقيق. اذا وُجدت اشياء جديدة ليس لي ان احكم بشأنها"..." كان لدي مهمة تقنية. حتى ولو اشعر بأشياء عديدة فليس لي الدخول هنا في نقاش بصددها".

حكم محكمة جنايات سان اومر:

في جلسة 24 جوان 2004 طلب المحامي العام جيرالد لسيني تبرئة 10 متهمين وادانة سبعة. وطلب للزوجين ديلاي والدي الاطفال الاربعة, الحبس الجنائي لمدة 18 عاما لكل منهما.

بعد مداولات دامت 15 ساعة اصدرت محكمة الجنايات في 2 جوليه 2004 حكمها le verdict :

ـ 20 عاما حبس جنائي لتيري ديلاي (والد الاولاد الاربعة) لاغتصاب 9 أطفال والاعتداء الجنسي على ستة اخرين, وللقوادة على اطفاله الاربعة و افساد 12 اخرين.

ـ 15 عاما حبس جنائي لمريم باداوي (زوجة تيري ديلاي وام الاطفال الاربعة, ومقدمة الشكوى والاتهامات) لاغتصاب سبعة اطفال والاعتداء الجنسي على عشرة اخرين, والقوادة على اطفالها الاربعة, وافساد12 اخرين.

ـ 6 اعوام لدافيد ديلبلانك (جار عائلة ديلاي) لاغتصاب اربعة اطفال والاعتداء الجنسي على ستة وافساد سبعة اخرين.

ـ 4 أعوام حبس جنائي لاورلي كيرنون (جارة عائلة ديلاي) لاغتصاب اربعة اطفال والاعتداء الجنسي وافساد سبعة اخرين.

ـ 7 اعوام حبس جنائي لدومينيك وايل لاغتصاب ثلاثة اطفال والاعتداء الجنسي على اثنين من اطفال ديلاي.

ـ 6 اعوام حبس جنائي لفرانك لافييه لاغتصاب زوجة ابنه والاعتداء الجنسي على اربعة احداث.

ـ 3 اعوام مع وقف التنفيذ لسادرين لافييه لافساد ثلاثة احداث.

ـ 18 شهرا مع وقف التنفيذ لان مارسو للاعتداء الجنسي على ابنه .

ـ 4 أعوام حبس مع وقف التنفيذ لتيري بوسك للاعتداء الجنسي على اثنين من أبناء ديلاي.

فور النطق بهذه الادانات صرح محامو المدانين بنيتهم بتقديم استئناف.

قضية اوتروا امام محكمة جنايات باريس:

في 13 نوفمبر 2005 افتتحت دعوى الاستئناف امام محكمة جنايات باريس للمدانين من قبل محكمة جنايات سان اومر.

في 17 نوفمبر وضعت محكمة جنايات باريس عمل الخبراء النفسيين الذين أكدوا مصداقية أقوال الاطفال, موضع الشك. فقد انهارت الاتهامات ضد رجل الدين دومنيك وايل عندما تراجع احد الاطفال, في جلسة مغلقة, عن اتهامه للمتهم المذكور قائلا بانه سمع شائعات في المدرسة حول ذلك.

بعد اعادة قراءة تقرير جان ليك فيو, أحد الخبراء لدى محكمة النقض, اكد هذا الاخير امام محكمة الجنايات انه يمكن ان يكون اخطأ عندما وصف اقوال الاطفال بالمصداقية.

في اليوم التالي اعترف المتهم الرئيسي تيري ديلاي (والد الاطفال الاربعة) قائلا بان المتورطين في الاعتداء الجنسي اربعة: هو وزوجته السابقة مريم باداوي وجيرانهم في البناية: اريال كيرون ودافيد ديلبلانك. مبرأ المتهمين الستة الواحد بعد الاخر: " اتمنى ان تتم براءة المتهمين الستة لانهم فعلا ابرياء". لم نكن في هذه القضية الا اربعة انا وزوجتي السابقة مريم باداوي ودافيد ديلبالانك و اريال كرينون". وتوجه نحو المتهمين طالبا منهم المعذرة. واعترفت اريال كرنون بانها كانت تكذب " لقد اتهمت الجميع كذبا" ثم نظرت في وجه كل متهم من الستة وقالت بانهم ابرياء.

واخيرا اعترفت المشتكية الرئيسة مريم باداوي (ام الاطفال الاربعة) التي اتهمت الجميع بان الاشخاص الستة المتهمين " لم يفعلوا شيئا". "ليس لهم اية علاقة بهذه القضية". وعندما سألتها السيدة موندينو ايدرار Mondineu-Hederer رئيسة محكمة الجنايات : " في اية لحظة يمكن ان نصدقك ايتها السيدة؟" اجابت المتهمة "الان". " اقول اني كذبت بصدد هؤلاء الاشخاص. اريد ان اطلب منهم الصفح. لقد ضاعوا بسببي. .. لقد مر الجنون براسي"..." ارجو ان تسمعني المحكمة وان تعيد الكرامة لهؤلاء الاشخاص".

شكك هؤلاء الاربعة الذين اتهموا الاشخاص الابرياء, بنزاهة قاضي التحقيق بيركود. اذ اعلنت مريم باداوي بان بعض الاتهامات كانت من وحي قاضي التحقيق. "فهو من ذكر امامي واوحى لي بأسماء شخصين لم ارهما في حياتي. وعندما اخبرته بانه يذهب في تحقيقه بالطريق الخاطئ, لم يأخذ اقوالي بعين الاعتبار. ولجأ الى التوقيف والمزيد من توقيف الاشخاص. وعندما كنت لا اذهب فيما يرى ويعتقد كان يثور ويغضب.

يوم 30 نوفمبر كان يوما مهما في حياة المتهمين, وفي تاريخ القضاء الفرنسي. سجل فيه ايف جانييه Yves Jannier المحامي العام لدى محكمة الاستئناف في باريس سطرا في عدالة ونزاهة القضاء, ورد الاعتبار لمن سبق ان جردوا من كل اعتبار. فجاءت مرافعته مفاجأة للجميع عندما طلب البراءة للمتهمين الستة. وادان " غياب الانسانية" من العدالة تجاه هؤلاء المتهمين لخطأ ارتكب خلال التحقيق: " مصلحة المجتمع تتطلب قرارا لا لبس فيه. يجب ان يعيد للعدالة وجهها الحقيقي الصارم المحترم لمبادئ قانونا". ملتفتا الى المحلفين " عليكم, ان تعيدوا للماثلين امامكم الشرف حتى لا يخفضوا أنظارهم ورؤوسهم وهم داخلين الى اوترو". واستنكر سوء تطبيق الاجراءات والاخطاء الصغيرة التي تكاثرت حتى قادت الى الانحراف بالقضية والغفلة وعدم الانتباه. وهاجم الاتهامات الباطلة, و الاعتراف الكاذبة بجرائم لم ترتكب, مثل كلام الاطفال. كما هاجم التحليلات غير الدقيقة للخبراء والاطباء النفسيين . واضاف: " كذب الاطفال في هذه القضية ". منهيا مرافعته بقوله:

" لا نستطيع اثبات اي من التهم التي وجهت للأشخاص الستة . انا لا أشك وانما انا متيقن". ثم توجه للمحلفين والمحكمة وطلب تبرئة المتهمين الستة ذاكرا كل منهم باسمه. مضيفا " تطلب النيابة البراءة لهم . وسوف تتابع المعركة ضد الظواهر الكاذبة وتزييف الحقائق".

في نهاية المرافعة, وفي مبادرة فريدة من نوعها, تقدم محامو الدفاع جميعا من المحامي العام وصافحوه وشدوا على يده. واعلنوا للمحكمة انهم يتخلون عن حقهم في المرافعة.

قبل انسحاب المحلفين للمداولة اعلن المتهمون الستة براءاتهم. بنفس العبارة: " انا بريء السيدة الرئيسة".

في فترة رفع الجلسة تحدث ايف بوت Yves Bot النائب العام في محكمة استئناف باريس للصحفيين معربا عن "اسفه" للأشخاص المتهمين, بسبب " الكارثة الحقيقية". وطالب ببراءتهم. " قضية اوترو ولدت الشك بالعدالة الفرنسية. يجب العمل على تحويل هذا الشك الى ثقة كاملة بها".

في 1 ديسمبر 2005 بعد 7 ساعات ونصف من المداولات اصدرت محكمة جنايات باريس حكما ببراءة المتهمين الستة في قضية اوترو.

خرج المبرؤون جميعا من قاعة المحكمة بعد سنوات من المعاناة, على تصفيق اهلهم واصدقائهم والحضور . وصرح الاستاذ جان لويس بيلاتيه محامي دومنيك وايل : " لقد تمت تبرئتهم واعيد الاعتبار لهم... نحن فخورون بهم, وفخورون بكوننا محاميهم".

وبذلك انتهت قضية اوترو. قضية قضائية لم يسبق لها مثيل في القضاء الفرنسي. قدمت كل السلطات العليا في الدولة, رئيس الجمهورية, الوزير الاول, ووزيري العدل السابق والحالي, الاعتذار علنا للأشخاص الثلاثة عشر الذين اتهموا فيها. وتم استقبالهم في وزارة العدل للاعتراف رسميا وعلنا بالأخطاء التي ارتكبت في تلك القضية.

ارسل رئيس الجمهورية رسائل شخصية لكل من الاشخاص الثلاثة عشر الذين اتهموا في القضية, مقدما لهم اعتذاره الشخصي: " باسم العدالة, التي انا حارسها, اقدم لكم اسفي واعتذاري في القضية التي ستبقى كارثة غير مسبوقة". وجاء في رسالته لصديقة فرنسوا مورماند الذي انتحر في السجن: " فرنسوا مورماند لم يعد بيننا ليرى تبرئته. هذا بالنسبة لنا مأساة لا شيء يمكنه محوها".

أمام خطورة القضية اقرت الجمعية الوطنية الفرنسية بالإجماع في 7/12/2005 قرارا بتشكيل لجنة برلمانية تكلف بالبحث عن الاسباب التي أدت الى الخلل الوظيفي في سير العدالة في قضية اوترو.

في جلسات متعددة علنية ومتلفزة في غالبيتها. استمعت اللجنة للأشخاص الذين تمت تبرئتهم, ولقاضي التحقيق بيركود. واستمعت للعديد من التحليلات والتعليقات والمطالعات الواسعة والعميقة من قضاة ومحامين ورجال قانون وسياسيين. واصدرت تقريرا علنيا في 6 حزيران 2006 يحلل كل مراحل قضية اوترو, قدم اقتراحات يتعلق الكثير منها بمظاهر النظام القضائي, وخاصة الاجراءات الجزائية لتجنب تكرار ما حدث.
ــــــــــــ
مراجع: أخطاء قضائية كبرى. اوليفييه بروست ومجموعة من المؤلفين : دار نشر PRAT 2006
اوترو ماري كريستين و كريسون ديجانسارت. منشورات هيكو. 2009.


dimanche 20 septembre 2020

رحلة الحركة الطلابية التونسية حتى سقوط حائط برلين

بقلم سمير العبيدي*


رحلة العمر الطويله ...7

المؤتمر 18 الخارق للعادة  30افريل-2ماي1988
الاتحاد العام لطلبة تونس
 
"نلتقي بعد قَليل..
بعد عامٍ..
بعد عامين..
وجيل..." 
محمود درويش 

▪︎حلّ الزمن النوفمبري..
▪︎حركيّة غير عادية في كل الأحزاب والمنظمات.. وفي المجتمع..
▪︎زمن المصالحات..والإعداد للمنازلات القادمة..
▪︎لم نكن بعيدين عن ذلك الحراك..
▪︎أخذنا القرار..نحو عقد #المؤتمر_18 الخارق للعادة للاتحاد العام لطلبة تونس ( UGET )..بعد 17 سنة من مؤتمر قربة لسنة 1971 الذي أجهض ولَم يُكمل أشغاله ..وبعد أحداث "حركة فيفري المجيدة" كما يحلو لنا تسميتها..
▪︎الاتجاه الإسلامي تعزز وتمدد بفضل الإتّحاد العام التونسي للطلبة ( UGTE ) الأداة الضاربة له في زمن الانفتاح والتموقع السياسي الجديد مع سلطة لم تتشكل ملامحها وإستراتجيتها بعد..
▪︎تكوّنت في البداية لجنة العمل النقابي الوطني بالجامعة..
▪︎عدت من الجزائر أين كنت ادرس في المرحلة الثالثة في معهد الاقتصاد الجمركي والجبائي.. وساهمت مع مختلف الأطراف في تكوين "جبهة العمل الديمقراطي بالجامعة" لانجاز المؤتمر "الأسطورة " عند الرفاق
▪︎تكونت لجنة وطنية من قدماء الحركة وأصدرت بيان تأسيسي أمضاه 70 شخصية وطنية (الطاهر شقروش-الحبيب مرسيط-المنصف الشابي-المنصف الأسود-عبد الرزاق الحاج زكري- محمد الهادفي،لطفي بن عيسى-مرشد الشابي....)..كان لها دور فعال على مستوى الدعم والاتصال وتقريب وجهات النظر..
▪︎تم انتخاب 195 مؤتمِر إضافة إلى الممثلين عن بعض فروع الخارج..
▪︎يوم 30 افريل يوم الإفتتاح،
 وبعد موافقة وزارة التعليم العالي على تمكيننا من فضاءات #كلية_الحقوق بتونس، رفض عميد الكلية استعمال المدرّج الرئيسي للكلية..عقدتُ فورا اجتماع عام أمام الإدارة وهددتُ بالنزول إلى شارع الحبيب بورقيبة وعقد المؤتمر هناك..تدخل "القدماء" وحُلَّ  الإشكال (هذا يبيّن بعض الخلافات في السلطة الجديدة –سأتعرض لذلك لاحقا)..

▪︎الجمعة منتصف النهار...30 افريل 1988..
حضر الآلاف ، من جيل الستينات والسبعينات والثمانينات ..شيوخ..كهول..نساء..طلبة..
البعض اصطحب أطفاله .. جاءوا من كل جهات البلاد ومن كل القطاعات المهنية... ومن تجارب مختلفة..
 ..لكن وحّدهم حلم انعقاد "المؤتمر 18 خ.ع"..حلم عاشوا معه وعلى وَقْعِهِ في كل الحقبات..لكن كلٌ وخلفياته السياسية والايديولوجية..
▪︎أمضى السيد عيسى البكوش آخر أمين عام للاتحاد العام لطلبة تونس واحمد محفوظ رئيس مؤتمر قربة 1971 على بيان قدماء المناضلين لدعم المؤتمر 18 خ.ع..

كما كان لحضور السيد #عيسى_البكوش أشغال الإفتتاح  الأثر الطيب ، وهو الدستوري الديمقراطي كما يحلو للقدماء تسميته.. 
▪︎قدم حمادي العش المؤتمر ..ثم نوفل الزيادي ..واعطى الشهيد شكري بلعيد اشارة الانطلاق..قال : "كلهم جاءوا..حتى من غادرنا الى الابد حاضر معنا..افتتحُ أشغال المؤتمر 18 الخارق للعادة..
 ارتجّ المدرّج...اولاد احمد..تحدث بطريقته المميزة..حبيب مرسيط بأسم القدماء..
▪︎ألقيتُ كلمة اللجنة التحضيرية..
كان أمامي المرحوم البشير العكرمي من الحركة الوطنية والمرحوم #محمد_الشرفي من الحركة التقدمية وبينهما أجيال وتجارب حياتية وشخصية.. كم هي ثرية..ربطتُ حلقات سلسلة كاملة من تاريخ تونس..نحو المستقبل ...
▪︎لمدة 3 أيام متتالية في الليل والنهار..كانت ساحة كلية الحقوق، بيروت الجامعة التونسية كما سميتها سابقا، مسرحا لمهرجان  سياسي وثقافي ضخم وغير مسبوق في تونس..
▪︎البحث الموسيقي، الفنان سعيد المغربي القادم من باريس ..الهادي قلة، محمد بحر، أولاد المناجم، الحمائم البيض..أولاد احمد،كمال غالي 
عبد الجبارالعش، بلقاسم اليعقوبي،منصف المزغني...
▪︎الأحد 2 ماي ليلا..
اختتام المؤتمر..مهرجان ضخم..آلاف الحاضرين ..كان معنا الشاعر العربي الكبير مظفر النواب.. صاحب"وتريات ليلية".. "في الحانة القديمة"..."ثلاث أمنيات على أبواب السنة الجديدة"...
ألقى في الحاضرين شعرا كالرصاص ..
"يا إلهي إن لي أمنيةً
أن يسقطَ القَمعُ بِداءِ القلب
والمَنفى يعودون إلى أوطانِهِم
ثُمّ رجوعي 
لم يعُد يذكُرُني منذُ اختَلَفنا
غيرَ قلبي والطريق
صارَ يَكفي
كلُّ شيءٍ طعمُهُ طعمُ الفراق..."

▪︎اختتمتُ المهرجان بكلمة حماسية بحجم الحدث..وبحجم المستقبل..ورفعت الشعار الشهير :               " لن يمروا ..." !!!
▪︎انتهت الملحمة/الحُلم/ ليلا..
▪︎رجع القدماء الى جهاتهم والى حياتهم العادية..▪︎أفَقنا في الصباح على الواقع وتعقيداته ..
▪︎الأطراف التي تابعت وقائع المؤتمر خاصة من السلطة ومن الاتجاه الإسلامي لم تتوقّع ذلك الحجم الكبير والحضور النوعي والعددي من كل الجهات والشرائح..بدأت الحسابات والمناورات..
▪︎انطلق القصف المركّز..الذي لم يعطنا مهلة لاسترداد الانفاس..
▪︎تقرير داخلي من عميد كلية الحقوق لوزير التعليم العالي تم تسريبه لجريدة #الشروق ونشره احد الإعلاميين المقربين من الإسلاميين..
▪︎"وقد اتسم هذا المؤتمر بالخطب السياسية التي تعتمد على التصعيد وبالعنف اللفظي والمنطق الاقصائي لمختلف الحساسيات السياسية..وذلك بحضور 5000 شخص من اليساريين من مختلف شرائحهم..وارتكاب العديد من المشاركين لأعمال منافية للأخلاق.."
▪︎فقرة تلخص الرسائل الموجهة الى من يهمه الأمر..وهم كثيرون..
▪︎كان الردّ في جريدة #المصوّر عن طريق احد الإعلاميين المقربين من القوى التقدمية..
 تدخل المرحوم صلاح الدين العامري صاحب مؤسسة الانوار لايقاف الصراع بين جرائد الدار..!!!!
▪︎وزارة التعليم العالي شككت ايضا في شرعية المؤتمر والاتحاد..
 كان ردّنا حادّا ضدّ الوزير المسدّي الذي اتهمناه مباشرة بالمناورة ..
▪︎هذه الأحداث تخفي في الحقيقة انطلاق مرحلة صراع اكبر للتموقع داخل ساحة سياسية في حالة تشكّل وداخل سلطة جديدة لم تتوضح استراتجيتها بعد ..
▪︎صراع أفقي اخترق السلطة الجديدة وكل الأحزاب والمنظمات والجمعيات..
▪︎كنا نجد التعاطف والدعم من اغلب مكونات المجتمع السياسي والمدني والإعلامي..(اتحاد الشغل،رابطة حقوق الانسان، عمادة المحامين،جمعية الصحافيين...)
▪︎اغلب الإطارات والشخصيات الدستورية التي تدربت في شبابها في الاتحاد العام لطلبة تونس تعاطفت معنا نظرا لرمزية UGET عندهم..طبعا مع طلب الانفتاح..
▪︎فتحت السلطة قنوات إتصال معنا وبالتحديد مع الأستاذ منصر الرويسي عن طريق الأستاذ المرحوم محمد الشرفي رئيس #الرابطة_التونسية_للدفاع_عن_حقوق_الإنسان..
▪︎حَسمتْ السلطة الجديدة الأمر بالاعتراف الرسمي بالاتحادين (UGET و UGTE) في سبتمبر 1988 ربما في انتظار حلّ توحيدي يسمح للطلبة الدستوريين بالتواجد..
▪︎فُتِحت بعض القنوات الغير رسمية لمحاولة توحيد اتحاد اليساريين واتحاد الإسلاميين عن طريق الإعلامي الأستاذ عمر صحابو مدير مجلة المغرب..وهذا موضوع آخر ...
▪︎كنت ألاحظ ان UGTE كان يشتغل ببراغماتية وواقعية تثير الإعجاب في إطار أهداف وإستراتجية الاتجاه الإسلامي في البلاد..
▪︎اما UGET ،ورغم التعاطف والمساندة الأفقية الكبيرة التي وجدها داخل الساحة ،فقد كان أفقه السياسي مرتبطا بالخصوص بمواقف حزب العمال الشيوعي والوطد..الاخوة الأعداء ..
▪︎شكرا للأستاذ محمد الكيلاني..الصبور ..المتفهم ..
▪︎ربطتُ علاقات واسعة جدا مع مختلف الأطياف والفاعلين والمثقفين والإعلاميين في البلاد لتكوّن الحزام الصديق لنا..لكن  في الحقيقة دون أفق واقعي يُراكم..
▪︎كنت اعي جيدا هذه الوضعية الصعبة..كان الوضع يتجاوز الجامعة ليصبح حالة وطنية..
في وضع تشكّل وتموقع..وكان من المفروض ان نكون وسطها...لا خارجها في كوكب آخر...
▪︎طَرْحُ الاتجاه الإسلامي على نفسه  في أواسط الثمانينات مهمة تأسيس منظمة طلابية جديدة لم يكن من فراغ بل من رؤية "اخوانية" تدعو إلى تقويض القديم الذي لم يكونوا طرفا فيه والتأسيس لمجتمع جديد.. وهاجموا UGET باعتباره هيكل أسسه ويتبع #الحزب_الدستوري و #بورقيبة ..كانوا يصفوننا بأحفاد منصور معلى (أول أمين عام)...
▪︎اعتقد في الحقيقة  ان الاتجاه الإسلامي اقتنع في اواسط الثمانينات انه لا امل في توحيد هذه الفسيفساء السياسية والايديولوجية و ال unique في العالم..داخل اتحاد طلابي واحد ..خاصة وانه "مزروب" لإعداد العدة للمنازلات المتوقعة او الاتفاقات المفترضة مع السلطة..
▪︎طبعا لا تنفع "المساحيق الاسلامية" للتغطية بأن مؤتمر"الحسم" هي فكرة من يساريين  بالأساس وان اتحادهم مستقل..
▪︎وفي الحقيقة نحن أيضا كنا نستعمل "مساحيق يسارية" للدعاية للاستقلالية غير موجودة الا في شعاراتنا " الخشبية" ، لكنها كانت مساحيق أحسن جودة في بعض الاحيان ...
▪︎بقيتُ على رأس UGET سنة فقط ..ثم غادرتُ تونس ،بعد أيام قليلة  من انتهاء المؤتمر 19 في أكتوبر 1989 ، نحو باريس لدراسة الدكتوراه في جامعة السريون...
▪︎بعد مدة قصيرة من استقراري في باريس زرتُ ألمانيا بالقطار  لأشهد بداية سقوط جدار برلين من قبل مئات الشباب...
(يتبع...)
جيل الثمانينات..الحي والمتجدد ..
تونس_البهيّة ...
الزمن شاب و انتي شابة
 هو رايح و انتي جاية

تدوينة ضد الرداءة والجهل المعرفي



*سمير العبيدي  محامي في القانون التجاري الدولي. كان أيضا لمدة عضو المجلس العلمي لمركز الصلح والتحكيم بتونس. وقاد الاتحاد العام لطلبة تونس
بين 1996 و2000، ترأس لجنة التعليم والثقافة والشباب في المجلس الإقتصادي الإجتماعي والإجتماعي التونسي ثم أصبح رئيس لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي لنفس المجلس. في 2005 أصبح سفير تونس لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف ومنظمة التجارة العالمية ومؤتمر نزع السلاح وذلك حتى 2008. أثناء هذه المدة كان خصوصا رئيس مجموعة سفراء دول جامعة الدول العربية في 2006، ورئيس مجموعة السفراء الأفارقة لدى منظمة الهجرة الدولية في 2007.

samedi 1 août 2020

الخبير التونسي حازم القصوري : قيس سعيد ينحاز للناس وتاريخ الإخوان حافل بالإنقلابات على الحلفاء..

أكد خبير الشؤون السياسية والحركات المتطرفة حازم القصوري ، أن الشارع التونسي فقد ثقته بالأحزاب والشخصيات السياسية والتي لا تنحاز إلى هموم الناس.
وأضاف القصوري، خلال تصريحات له مع برنامج مدار الغد مع الإعلامي محمد المغربي،أن الرئيس التونسي #قيس_سعيد يحظى بمصداقية عندما خاض الانتخابات الرئاسية التونسية نظرا لعدم انتماءه للأحزاب وخبرته الدستورية ومواقفه.
وأكمل أن حركة  النهضة باركت في البدء انتصار قيس سعيد ثم انقلبت عليه كعادتها تتحالف مع طرف سياسي ثم تنقلب فجأة حسب مصلحتها الشخصية وأجندتها السياسية.
وأوضح أن الشارع التونسي يدعم قيس سعيد واختياره لرئيس الحكومة الجديدة هشام المشيشي، لكن حركة النهضة لا تفضل ذلك الاختيار باعتباره خارج سياق الجماعة.

dimanche 5 janvier 2020

حكومة الجملي المدعومة من النهضة ستعمق الأزمة في تونس


حكومة الجملي المدعومة من النهضة.. باش تعمق الأزمة في تونس إذا ما صادق البرلمان عليها..لأنها لا تحمل مشروع إصلاح سياسي و اقتصادي..رصيد الجملي فقط أنه وقع تكليفه من راشد الغنوشي..أكثر من ذلك فريق عمله المزمع رغم إحترامنا لمقاماتهم في مجالهم..لا يمكن أن يستجيبوا لتحديات المرحلة داخليا و خارجيا.. 
فقط الولاءات والقرب من حركة النهضة كانت المعايير الحاسمة في بروز أسماء الوزراء و غاب المشروع  و الرؤية.. حركة و حكومة في طريقهم ..نحو المجهول..في عالم يتجه إلى المواجهة..
حازم القصوري

mercredi 25 décembre 2019

حازم القصوري يرفع الصوت ضد الحرب على ليبيا

على وقع زيارة المفاجئة الرئيس التركي أردوغان..أكد الأستاذ حازم القصوري” أن تونس أمانة و ليست لتونس مصلحة في دخول مربع صراع الاقطاب و التجاذبات الإقليمية المرتقبة “وهذا في صميم سياستها الخارجية منذ الزعيم الحبيب بورقيبة إلى الباجي قايد السبسي .
كما إعتبر أن المنطقة على صفيح ساخن و يجب تفعيل مقتضيات الباب السادس من ميثاق الأمم المتحدة لدفع نحو تسوية النزاع بالطرق السلمية من خلال فتح الملف الليبي برمته و الذهاب إلى مصالحة وطنية شاملة.

وختم  الأستاذ حازم القصوري  ان تونس معنية بالتحرك الدولي لانشاء منطقة آمنة في ليبيا للمهاجرين ..وهذا في صميم أمنها القومي و إلتزاماتها الدولية.

samedi 21 décembre 2019

حازم القصوري يتحدث عن المصالحة الندائية

على وقع التغيرات الحاصلة في قيادة نداء تونس إعتبر حازم القصوري القيادي في نداء تونس أن هذه الخطوة مهمة لتصويب المسار الحزبي والشروع في ترتيب البيت الندائي من خلال الإنفتاح على القيادات والشخصيات الوطنية لإنقاذ حركة نداء تونس بما هي حركة مؤتمنة على المسار الديمقراطي في تونس.

       وأضاف القصوري بالقول: “إن هذا لن يرى النور دون القيام بالمراجعات اللازمة للمرحلة السابقة و ضرب ثغور الفساد و إيجاد حلول للتوانسة في الجهات وأكثر من ذلك الرهان على أبناء تونس في أصقاع العالم لإستنهاض همامهم لدعم تونس في هذا المسار و توجيه كل الجهود الحزبية لإيجاد رؤية واضحة لدفع عجلة التنمية في الجهات”، حسب تصريحه.


jeudi 19 décembre 2019

وصية الفنان التشكيلي علي عيسى


بسم الله

إلى الأستاذ حازم القصوري المحترم
لقد سعدت بزيارة مكتبك لأول مرة في هذا اليوم الثلاثاء 11 جوان 2015 راجيا من الله كل التوفيق في عملك و الدفاع عن حقوق المظلوم و ضبط العنف و السلام على العالم للمحافظة على الإنسان في كل مكان وخاصة و بلادنا في هاته المرحلة الإنتقالية الصعبة جدا و التي تتطلب من الجميع اليقظة حتى يعم السلام و الحياة الكريمة في سلام و عدل و نظام ديمقراطي سليم سليم..
مع أحر التهاني إلى الأستاذ العزيز حازم القصوري  وشكورا لحسن الإستقبال
علي عيسى
فنان تشكيلي - خبير كوني في الفن التشكيلي
و مؤسس الرواق الوطني محراب الفنون التشكيلية سوف يبقى بحول الله و السلطة المعنية ملكا للشعب التونسي و تحت رعاية وزارة الثقافة و المحافظة على التراث لأنه فعلا كل ما فيه يفيد ويستفيد منه الأجيال الصاعدة في خدمة تونس و الكون بما فيه من وثائق هامة لفائدة الإنسانية قاطبة من تجارب و بحوث فنية.
شكرا.


mercredi 18 décembre 2019

توضيح لرأي العام بخصوص السيد يوسف الشاهد

توضيح لرأي العام
موقفي كحازم القصور ي بخصوص السيد يوسف الشاهد كان مبنيا على السياسات التي إنتهجها  في اطار متابعتي لملفات بعينها  تهم الحريات و مخالفة دستور البلاد قالت فيهم العدالة كلمتها كيفما يقتضيه القانون .. سياسيا الشاهد ولد نداء تونس و الموقف الذي  اتخذه مؤتمر المنستير كان يصب في خانة رفع التجميد..و كعضو مكتب سياسي و رئيس لجنة النظام يهمنا التقارب السياسي مع الشخصيات السياسية التي لها نفس المبادئ و نفس التوجه الذي ينحاز للدولة المدنية
و المساواة بين المرأة و الرجل و مناهضة الظلامية و الشاهد و اللومي والعايدي هم الأقرب الي هذه الرؤية الشئ الذي يجعل الإلتقاء في الرئاسية و التشريعية   وارد..و للحديث بقية..
.

بيان حافظ قايد السيسي حول ترشيح عبد الكريم الزبيدي يلزمه و لا يلزم حركة نداء تونس

أحذر بصفتي كعضو مكتب سياسي رئيس_لجنة النظام لحركة نداء تونس حافظ قايد السبسي من مغبة ترشيح اي شخص للانتخابات الرئاسية بصفة فردية عشوائية وغوغائية دون طرح الموضوع على أنظار المكتب السياسي الذي يدعو إلى انعقاده رئيسه دون غيره... النداء ملك لقواعده وليس حديقة خلفية لمنزلك الخاص يا هذا..

حازم القصوري

حركة نداء تونس من أجل تصحيح المسار

على وقع التغيرات الحاصلة في قيادة حركة  نداء تونس إعتبار الأستاذ حازم القصوري رئيس لجنة النظام  و القيادي في الحركة أن هذه الخطوة مهمة لتصويب المسار الحزبي و الشروع في ترتيب البيت الندائي من خلال الإنفتاح على القيادات و الشخصيات الوطنية لإنقاذ حركة نداء تونس بما هي حركة مؤتمنة على المسار الديمقراطي في تونس.
و إن هذا لن يرى النور دون القيام بالمراجعات اللازمة للمرحلة السابقة و ضرب ثغور الفساد  و إيجاد حلول لهموم و موجوعات التوانسة في الجهات أكثر من ذلك الرهان على أبناء تونس في أصقاع العالم  لإستنهاض همامهم لدعم تونس في هذا المسار و توجيه كل الجهود الحزبية لإجاد  رؤية واضحة لدفع عجلة التنمية في الجهات

samedi 2 novembre 2019

Happy birthday number 4 Yusuf Hazem Ksouri


Little Yusuf, you are the beginning of all things: wonder, hope, a dream of possibilities...a little sun that, in a magical way, brings warmth, happiness and light into our lives..

vendredi 28 septembre 2018

كتاب معلقة قلبي..دولة بنت أحمد أمي..كتب سليم دولة ..

كتاب معلقة قلبي بقلم الكاتب الحر..صديقي الفيلسوف و المفكر التونسي سليم دولة..تحية الى روح الخالدة دولة بنت أحمد أم سليم دولة..وتحية مني إليك يا صديقي على الإهداء الذي شرف إبني يوسف و شرفني..هذا حازم القصوري ( أبو يوسف) صديقك الذي يعتقد في صلابة الماء!..يحييك يا سليم دولة..دمت رافعا لراية الوطن..و معلقة الحب..في سبيل العلم و المعرفة يا صديقي..





lundi 3 septembre 2018

شفيق الجراية برئ براءة الذئب من دم بن يعقوب



حازم_القصوري محامي شفيق_جراية: امكانية الافراج عن منوبي واردة جدا بعد ثبوت براءته

الحرب على الفساد خرقت الدستور والمواثيق الدولية


حازم القصوري محامي  شفيق الجراية : الحرب على الفساد إنتهكت الدستور والمواثيق الدولية..ندعو إلى مراجعة القوانين و خاصة قانون الطوارئ 1978.. 

فشل الحرب على الفساد: إقالات تهدف لامتصاص الغضب الشعبي


المحامي والناشط في المجتمع المدني، حازم القصوري يرى أن "إقالة وزير الطاقة ومسؤولين آخرين في وزارته، تأتي في إطار حملة لاحتواء الغضب الشعبي في ظل فشل سياسي واقتصادي واجتماعي ذريع سجلته هذه الحكومة".


ويردف المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الشاهد استطاع الخروج من أزمة الكامور (اعتصام في مناطق إنتاج النفط بالجنوب)، عن طريق حملة من الإيقافات التي شملت رجال أعمال، فيما يعمل على تحقيق الهدف ذاته، في هذا المأزق الذي تعيشه حكومته".
ولا يستبعد المحامي القصوري، أن يعمل الشاهد على "خوض حملة انتخابية مبكرة يستثمر فيها ما يسميه الحرب ضد الفساد"، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة "سيستعمل هذا الملف كورقة في حالة إقالته من منصبه".


ومن منظور القصوري، فإن "الإعلان عن الإيقافات والإقالات ليس من مهام السلطة التنفيذية بقدر ماهي مسؤولية القضاء"، متسائلا عن "الموقف الذي سيجد الشاهد نفسه فيه إذا ما تمت تبرئة إطارات الوزارة من التهم التي نسبت إليهم".

vendredi 1 septembre 2017

عيد الإضحى المبارك

يسعدني أن أهنيكم ب عيد الإضحى المبارك أعده الله عليكم بالخير واليمن والبركة.
كل عام وأنتم بخير.
حازم القصوري

samedi 19 août 2017

فشل الحرب على الفساد


تعليقا على الحرب على الفساد التي بدأ في تنفيذها رئيس الحكومة يوسف الشاهد منذ ماي الفارط قال الاستاذ حازم القصوري ان الدولة لها الحق في اعلان تلك الحرب سواء على الفساد او الارهاب وعلى كل ما يمس بالمصلحة العليا للبلاد.

واضاف ان الحرب على الفساد هي في صميم المحافظة على الامن الاقتصادي لكن يجب في المقابل توفير الارضية المناسبة و ترسانة قانونية تمكن من الحفاظ على الحقوق واعطاء كل ذي حق حقه دون خرق الاجراءات.

كما يجب تمكين الهياكل المعنية بمكافحة الفساد من كل الامكانيات المادية واللوجستية للقيام بدورها على احسن وجه على غرار القطب القضائي الاقتصادي والمالي ولم لا تزويد القطب بشرطة «اقتصادية» تعنى برصد تحركات رجال الاعمال ومعرفة طبيعة أنشطتهم؟ ويجب في هذا الصدد الاستفادة من التجارب الأجنبية لتحقيق النتائج المرجوة من الحرب على الفساد.

وأكد الاستاذ القصوري أنه من الناحية القانونية هناك نقص فادح على المستوى التشريعي مما نتج عنه ارتكاب خروقات في الاجراءات على غرار تجميد ومصادرة املاك بعض رجال الاعمال بصفة اعتباطية.

واعتبر أن المس من رجال الاعمال ونعتهم ب"الفاسدين" سيمس بالضرورة من صورة البلاد وينعكس سلبا على الاستثمار.

المصدر الشروق

samedi 30 juillet 2016

الرئيس البولوني يكرم بطل باردو نبيل باشا

الرئيس البولوني يكرم بطل باردو نبيل سلايمية - باشا- بميدالية التضحية و الشجاعة بمناسبة عيد الإستقلال وكان هذا في مقرت سفارة بولونيا من لدن سعادة السفير بتونس.



وللإشارة فإن نبيل سلايمية كان قد ساهم في انقاذ سائحة بولونية من الموت خلال الهجوم الارهابي على متحف باردو رغم أنه لم يكن مباشرا لوظيفه، ولم يكن كذلك مسلحا. وطبيعي أن يلفت انتباهه الرصاص المنطلق من داخل ساحة المتحف، ونظرا للغريزة الأمنية المغروسة في عقيدته فإنه لم يخش خطر الرصاص وجرى الى داخل الساحة لاستجلاء المصدر فشاهد سائحة بولونية ممددة على الأرض والدماء تسكو جسدها وهي تلوّح بيدها وتصرخ طلبا للنجدة. لم يفكّر محمد نبيل سلايمية كثيرا، فهناك رصاص منطلق لا يفرز الشجر من البشر، وهناك ضحية تستجدي النجدة، فهب جريا نحوها حملها على كتفيه ودماؤها تتقاطر على ثيابه وأسرع بها الى سيارته الخاصة مددها على الكراسي الخلفية ثم انطلق بها مسرعا نحو مستشفى قوات الأمن الداخلي بالمرسى لأنه يعلم بوجود حراسة أمنية هناك، ثم سلّمها الى الأطباء حيث أخضعت للعلاج والجراحة وأكدوا أن فارقا زمينا بسيطا كانا يفصلها بين الحياة والموت.

samedi 15 août 2015

أمر عدد 1755 لسنة 2008 مؤرخ في 22 أفريل 2008 يتعلق بنشر بروتوكول مكافحة صنع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوناتها والذخيرة والاتجار بها بصورة غير مشروعة المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية.

يتعلق بنشر بروتوكول مكافحة صنع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوناتها والذخيرة والاتجار بها بصورة غير مشروعة المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية.
إن رئيس الجمهورية،
باقتراح من وزير الشؤون الخارجية،
بعد الاطلاع على القانون عدد 6 لسنة 2008 المؤرخ في 11 فيفري 2008 المتعلق بالموافقة على بروتوكول مكافحة صنع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوناتها والذخيرة والاتجار بها بصورة غير مشروعة المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية،
وعلى الأمر عدد 1242 لسنة 1984 المؤرخ في 20 أكتوبر 1984 المتعلق بضبط مشمولات وزارة الشؤون الخارجية،
وعلى الأمر عدد 569 لسنة 2008 المؤرخ في 4 مارس 2008 المتعلق بالمصادقة على بروتوكول مكافحة صنع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوناتها والذخيرة والاتجار بها بصورة غير مشروعة المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية.
يصدر الأمر الآتي نصه :
الفصل الأول ـ ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية بروتوكول مكافحة صنع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوناتها والذخيرة والاتجار بها بصورة غير مشروعة المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، الملحق بهذا الأمر، والمعتمد بنيويورك من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 31 ماي 2001 والموقع من قبل الجمهورية التونسية في 10 جويلية 2002
الفصل 2 ـ الوزير الأوّل والوزراء المعنيّون مكلفون، كل فيما يخصه، بتنفيذ هذا الأمر الذي ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
تونس في 22 أفريل 2008.
زين العابدين بن علي

بروتوكول مكافحة صنع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوناتها والذخيرة والاتجار بها بصورة غير مشروعة المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية.
الديباجة
إن الدول الأطراف في هذا البروتوكول،
إذ تدرك الحاجة الملحة إلى منع ومكافحة واستئصال صنع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة والاتجار بها بصورة غير مشروعة، نظرا إلى ما لتلك الأنشطة من آثار ضارة بأمن كل دولة ومنطقة، بل العالم بأجمعه، مما يعرّض للخطر رفاه الشعوب وتطورها الاقتصادي والاجتماعي وحقها في العيش في سلام،
واقتناعا منها، لذلك، بضرورة اتخاذ جميع الدول كل التدابير المناسبة لتحقيق هذه الغاية، بما في ذلك التعاون الدولي وغيره من التدابير على الصعيدين الإقليمي والعالمي،
وإذ تشير إلى قرار الجمعية العامة 53/111 المؤرخ 9 كانون الأول/ديسمبر 1998، الذي قررت فيه الجمعية إنشاء لجنة حكومية دولية مفتوحة باب العضوية مخصصة لغرض وضع اتفاقية دولية شاملة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، ولمناقشة وضع صكوك دولية، منها صك دولي لمكافحة صنع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوناتها والذخيرة والاتجار بها بصورة غير مشروعة،
وإذ تضع في اعتبارها مبدأ المساواة في الحقوق ومبدأ تقرير المصير للشعوب، بصيغتهما المجسدة في ميثاق الأمم المتحدة وإعلان مبادئ القانون الدولي المتصلة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول وفقا لميثاق الأمم المتحدة،
واقتناعا منها بأن تكميل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية بصك دولي لمكافحة صنع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوناتها والذخيرة والاتجار بها بصورة غير مشروعة سيكون مفيدا في منع تلك الجرائم ومكافحتها،
قد اتفقت على ما يلي :
أولا ـ أحكام عامة
المادة 1
العلاقة باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية
1 ـ هذا البروتوكول يكمّل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، ويتعين تفسيره مقترنا بالاتفاقية،
2 ـ تنطبق أحكام الاتفاقية على هذا البروتوكول، مع ما تقتضيه الحال من تغييرات، ما لم ينص فيه على خلاف ذلك،
3 ـ تعتبر الجرائم المقررة وفقا للمادة 5 من هذا البروتوكول جرائم مقررة وفقا للاتفاقية.
المادة 2
بيان الغرض
الغرض من هذا البروتوكول هو ترويج وتيسير وتعزيز التعاون بين الدول الأطراف بغية منع ومكافحة واستئصال صنع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة والاتجار بها بصورة غير مشروعة.
المادة 3
استخدام المصطلحات
لأغراض هذا البروتوكول :
(أ) يقصد بتعبير "السلاح الناري" أي سلاح محمول ذي سبطانة يطلق، أو هو مصمّم، أو يمكن تحويله بسهولة، ليطلق طلقة أو رصاصة أو مقذوفا آخر بفعل مادة متفجرة، باستثناء الأسلحة النارية العتيقة أو نماذجها المقلّدة. ويتعين تعريف الأسلحة النارية العتيقة ونماذجها المقلدة وفقا للقانون الداخلي. غير أنه لا يجوز في أية حال أن تشمل الأسلحة النارية العتيقة أسلحة نارية صنعت بعد عام 1899،
(ب) يقصد بتعبير "الأجزاء والمكوّنات" أي عنصر أو عنصر استبدال، مصمّم خصيصا لسلاح ناري وأساسي لتشغيله، بما في ذلك السبطانة، أو الهيكل أو علبة المغلاق، أو المزلق أو الأسطوانة، أو المغلاق أو كتلة المغلاق، وأي جهاز مصمّم أو معدّل لخفض الصوت الذي يحدثه الرمي بسلاح ناري،
(ج) يقصد بتعبير "الذخيرة" الطلقات الكاملة أو مكوّناتها، بما في ذلك ظرف الخرطوشة والشعيلة (الكبسولة) والمسحوق الداسر والرصاصة أو المقذوف، التي تستعمل في سلاح ناري، شريطة أن تكون هذه المكونات نفسها خاضعة للترخيص في الدولة الطرف المعنية،
(د) يقصد بتعبير "الصنع غير المشروع" صنع أو تجميع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها أو الذخيرة :
"1" من أجزاء ومكوّنات متّجر بها بصورة غير مشروعة، أو
"2" دون ترخيص أو إذن من سلطة مختصة في الدولة الطرف التي يجري فيها الصنع أو التجميع، أو
"3" دون وسم الأسلحة النارية بعلامات وقت صنعها، وفقا للمادة 8 من هذا البروتوكول،
ويتعين أن يكون الترخيص أو الإذن بصنع الأجزاء والمكوّنات وفقا لأحكام القانون الداخلي،
(هـ) يقصد بتعبير "الاتجار غير المشروع" استيراد الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة أو تصديرها أو اقتناؤها أو بيعها أو تسليمها أو تحريكها أو نقلها من إقليم دولة طرف أو عبره إلى إقليم دولة طرف أخرى إذا كان أي من الدول الأطراف المعنية لا يأذن بذلك وفقا لأحكام هذا البروتوكول، أو إذا كانت الأسلحة النارية غير موسومة بعلامات وفقا للمادة 8 من هذا البروتوكول،
(و) يقصد بتعبير "اقتفاء الأثر" التعقّب المنهجي للأسلحة النارية، ولأجزائها ومكوّناتها والذخيرة، حيثما أمكن، من الصانع إلى المشتري لغرض مساعدة السلطات المختصة في الدول الأطراف على كشف الصنع غير المشروع والاتجار غير المشروع والتحري عنهما وتحليل تفاصيلهما.
المادة 4
نطاق الانطباق
1 ـ ينطبق هذا البروتوكول، باستثناء ما ينص فيه على خلاف ذلك، على منع صنع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة والاتجار بها بصورة غير مشروعة، وعلى التحري عن الجرائم المقررة وفقا للمادة 5 من هذا البروتوكول وملاحقتها، حيثما تكون تلك الجرائم ذات طابع عبر وطني وتضلع فيها جماعة إجرامية منظمة،
2 ـ لا ينطبق هذا البروتوكول على الصفقات من دولة إلى أخرى أو عمليات النقل بين الدول في الحالات التي يكون من شأن تطبيق البروتوكول فيها أن يمسّ بحق دولة طرف في اتخاذ إجراءات حرصا على مصلحة الأمن الوطني بما يتسق مع ميثاق الأمم المتحدة.
المادة 5
التجريم
1 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تعتمد ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم السلوك التالي، عند ارتكابه عمدا :
(أ) صنع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة غير المشروع،
(ب) الاتجار غير المشروع بالأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة،
(ج) تزوير علامة (علامات) الوسم على السلاح الناري، التي تقتضيها المادة 8 من هذا البروتوكول، أو طمسها أو إزالتها أو تحويرها بصورة غير مشروعة.
2 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تعتمد أيضا ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لكي تجرّم السلوك التالي :
(أ) رهنا بالمفاهيم الأساسية في نظامها القانوني، الشروع أو المشاركة كطرف متواطئ في ارتكاب أي من الجرائم المقررة وفقا للفقرة 1 من هذه المادة،
(ب) تنظيم ارتكاب جرم من الجرائم المقررة وفقا للفقرة 1 من هذه المادة، أو توجيهه أو المساعدة أو التحريض عليه أو تسهيله أو إسداء المشورة بشأنه.
المادة 6
المصادرة والضبط والتصرف
1 ـ دون مساس بالمادة 12 من الاتفاقية، يتعين على الدول الأطراف أن تعتمد إلى أقصى مدى ممكن ضمن إطار نظمها القانونية الداخلية، ما قد يلزم من تدابير للتمكين من مصادرة الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة التي جرى صنعها أو الاتجار بها بصورة غير مشروعة،
2 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تعتمد، ضمن إطار نظمها القانونية الداخلية، ما قد يلزم من تدابير لمنع وقوع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة، المصنوعة والمتّجر بها بصورة غير مشروعة، في أيدي أشخاص غير مأذون لهم، وذلك بضبط تلك الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة وتدميرها، ما لم يكن قد صدر إذن رسمي بالتصرف فيها بطريقة أخرى، شريطة أن تكون الأسلحة النارية قد وسمت بعلامات، وأن تكون طرائق التصرف في تلك الأسلحة النارية والذخيرة قد سجلت.
ثانيا ـ المنع
المادة 7
حفظ السجلات
يتعين على كل دولة طرف أن تضمن الاحتفاظ، لمدة لا تقل عن عشر سنوات، بالمعلومات المتعلقة بالأسلحة النارية، وكذلك بأجزائها ومكوّناتها والذخيرة، حيثما يكون ذلك مناسبا وممكنا، اللازمة لاقتفاء أثر تلك الأسلحة النارية وتحديد ماهيتها وكذلك، حيثما يكون ذلك مناسبا وممكنا، أجزائها ومكوّناتها والذخيرة، المصنوعة أو المتّجر بها بصورة غير مشروعة، ولمنع وكشف أي أنشطة من هذا القبيل. ويجب أن تتضمن تلك المعلومات :
(أ) علامات الوسم المناسبة التي تقتضيها المادة 8 من هذا البروتوكول،
(ب) تواريخ إصدار وانقضاء الرخص أو الأذون الخاصة بها، والبلد المصدّر والبلد المستورد وبلدان العبور، عند الاقتضاء، والمستلم النهائي، ووصف الأصناف وكميتها، في الحالات التي تشتمل على صفقات دولية من الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة.
المادة 8
وسم الأسلحة النارية
1 ـ لغرض تحديد هوية كل سلاح ناري واقتفاء أثره، يتعين على الدول الأطراف :
(أ) إما أن تشترط، وقت صنع كل سلاح ناري، وسمه بعلامة فريدة تتضمن اسم الصانع وبلد أو مكان الصنع والرقم المسلسل، وإما أن تحتفظ بأي علامة وسم فريدة بديلة تكون سهلة الاستعمال وتتضمن رموزا هندسية بسيطة مقرونة بشيفرة رقمية و/أو أبجدية تمكّن كل الدول من التعرّف مباشرة على بلد الصنع،
(ب) أن تشترط وسم كل سلاح ناري مستورد بعلامة بسيطة مناسبة، تتيح التعرف على هوية بلد الاستيراد، وحيثما أمكن على سنة الاستيراد، وتمكّن السلطات المختصة في ذلك البلد من اقتفاء أثر السلاح الناري، وكذلك وسم السلاح الناري بعلامة فريدة إذا لم يكن يحمل علامة وسم من هذا القبيل. وليس من الضروري تطبيق مقتضيات هذه الفقرة الفرعية على الأسلحة النارية التي تستورد مؤقتا لأغراض مشروعة يمكن التأكد منها،
(ج) أن تكفل، وقت نقل سلاح ناري من المخزونات الحكومية إلى الاستعمال المدني الدائم، وسمه بعلامة فريدة مناسبة تتيح لكل الدول الأطراف أن تتعرف على هوية البلد الناقل.
2 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تشجّع شركات صنع الأسلحة النارية على استحداث تدابير مضادة لإزالة علامات الوسم أو تحويرها.
المادة 9
تعطيل الأسلحة النارية
يتعين على الدولة الطرف التي لا تعتبر السلاح الناري المعطّل سلاحا ناريا وفقا لقانونها الداخلي أن تتخذ التدابير اللازمة، بما في ذلك إقرار أحكام بشأن أفعال إجرامية معينة، إذا اقتضى الأمر، لمنع إعادة التشغيل غير المشروعة للأسلحة النارية المعطلة، بما يتسق مع مبادئ التعطيل العامة التالية :
(أ) يتعين جعل جميع الأجزاء الأساسية من السلاح الناري المعطّل غير قابلة بصفة دائمة للتشغيل وغير قابلة للنزع أو التبديل أو التعديل على نحو من شأنه أن يسمح بإعادة تشغيل السلاح الناري بأي طريقة من الطرق،
(ب) يتعين اتخاذ ترتيبات للتحقّق من تدابير التعطيل، من جانب هيئة مختصة، حيثما اقتضى الأمر، لضمان أن التعديلات المدخلة على السلاح الناري تجعله بصفة دائمة غير قابل للتشغيل،
(ج) يتعين أن يشتمل التحقّق من جانب الهيئة المختصة على إصدار شهادة أو سجل تدوّن فيه واقعة تعطيل السلاح الناري، أو على دمغ ذلك السلاح بعلامة مرئية بوضوح عن هذه الواقعة.
المادة 10
المقتضيات العامة بشأن نظم إصدار رخص أو أذون
للتصدير والاستيراد والعبور
1 ـ يتعين على كل دولة طرف أن تنشئ أو تصون نظاما فعالا لإصدار رخص أو أذون للتصدير والاستيراد، وكذلك لاتخاذ تدابير بشأن العبور الدولي، فيما يخص نقل الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة،
2 ـ قبل إصدار رخص أو أذون التصدير للشحنات من الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة، يتعين على كل دولة طرف أن تتحقّق مما يلي :
(أ) قيام الدول المستوردة بإصدار رخص أو أذون الاستيراد،
(ب) قيام دول العبور، كحد أدنى، بتوجيه إشعار مكتوب، قبل الشحن، بأنه ليس لديها اعتراض على العبور، وذلك دون إخلال بأي اتفاقات أو ترتيبات ثنائية أو متعددة الأطراف لصالح دول غير ساحلية.
3 ـ يتعين أن تتضمن رخص أو أذون التصدير والاستيراد والوثائق المرفقة بها معا معلومات تشمل، كحد أدنى، مكان وتاريخ الإصدار، وتاريخ الانقضاء، وبلد التصدير، وبلد الاستيراد، والمستلم النهائي، ووصفا للأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة وكميتها، وبلدان العبور، حيثما يكون هناك عبور. ويجب تزويد دول العبور مسبقا بالمعلومات الواردة في رخصة الاستيراد.
4 ـ يتعين على الدولة الطرف المستوردة أن تبلّغ الدولة الطرف المصدرة، بناء على طلبها، باستلام الشحنة المرسلة من الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها أو الذخيرة،
5 ـ يتعين على كل دولة طرف، في حدود الموارد المتاحة، أن تتخذ ما قد يلزم من تدابير لضمان أن تكون إجراءات الترخيص أو الإذن مأمونة، وأن تكون ثبوتيّة وثائق الترخيص أو الإذن قابلة للتحقق منها أو التأكد من صلاحيتها،
6 ـ يجوز للدول الأطراف أن تعتمد إجراءات مبسّطة بشأن استيراد وتصدير الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة مؤقتا وكذلك بشأن عبورها، لأغراض مشروعة يمكن التحقّق منها، مثل الصيد أو رياضة الرماية أو التقييم أو المعارض أو الإصلاح.
المادة 11
تدابير الأمن والمنع
سعيا إلى كشف حوادث سرقة أو فقدان أو تسريب الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة، وكذلك صنعها والاتجار بها غير المشروعين، وإلى منعها والقضاء عليها، يتعين على كل دولة طرف أن تتخذ التدابير المناسبة :
(أ) لاقتضاء أمن الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة، وقت الصنع والاستيراد والتصدير وكذلك وقت عبور إقليمها،
(ب) لزيادة فعالية تدابير مراقبة الاستيراد والتصدير والعبور، بما في ذلك، عند الاقتضاء، تدابير مراقبة الحدود، وفعالية التعاون عبر الحدود بين أجهزة الشرطة والجمارك.
المادة 12
المعلومات
1 ـ دون مساس بأحكام المادتين 27 و28 من الاتفاقية، يتعين على الدول الأطراف أن تتبادل فيما بينها، بما يتسق ونظمها القانونية والإدارية الداخلية، المعلومات ذات الصلة بحالات معينة عن أمور مثل منتجي الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة وتجارها ومستورديها ومصدّريها، وكذلك ناقليها حيثما أمكن ذلك، المأذون لهم،
2 ـ دون مساس بالمادتين 27 و28 من الاتفاقية، يتعين على الدول الأطراف أن تتبادل فيما بينها، بما يتسق ونظمها القانونية والإدارية الداخلية، المعلومات ذات الصلة بأمور مثل :
(أ) الجماعات الإجرامية المنظّمة التي يعرف أو يشتبه بأنها تشارك في صنع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة أو الاتجار بها بصورة غير مشروعة،
(ب) وسائل الإخفاء المستعملة في صنع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة أو الاتجار بها بصورة غير مشروعة وسبل كشف تلك الوسائل،
(ج) الطرائق والوسائل ونقاط الإرسال والوصول والدروب التي تستخدمها عادة الجماعات الإجرامية المنظمة الضالعة في الاتجار غير المشروع بالأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة،
(د) الخبرات التشريعية والممارسات والتدابير الرامية إلى منع ومكافحة واستئصال صنع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة والاتجار بها بصورة غير مشروعة.
3 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تزوّد بعضها البعض أو تتقاسم، حسب الاقتضاء، المعلومات العلمية والتكنولوجية ذات الصلة التي تفيد سلطات إنفاذ القانون، لكي تعزز قدرات بعضها البعض على منع صنع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة والاتجار بها بصورة غير مشروعة، وعلى كشفهما والتحري عنهما وملاحقة الأشخاص الضالعين في هذين النشاطين غير المشروعين،
4 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تتعاون فيما بينها على اقتفاء أثر الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة التي ربما تكون قد صنّعت أو اتجر بها بصورة غير مشروعة. ويتعين أن يشمل هذا التعاون تقديم ردود سريعة على طلبات المساعدة في اقتفاء أثر تلك الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة ضمن حدود الموارد المتاحة،
5 ـ يتعين على كل دولة طرف، رهنا بالمفاهيم الأساسية لنظامها القانوني أو بأي اتفاقات دولية أخرى، أن تكفل سرية أي معلومات تتلقاها من دولة طرف أخرى عملا بهذه المادة، بما في ذلك المعلومات المشمولة بحق ملكية والمتعلقة بالمعاملات التجارية، وأن تمتثل للتقييدات المفروضة على استخدام تلك المعلومات، إذا طلبت منها ذلك الدولة الطرف التي قدمت المعلومات. وإذا تعذر الحفاظ على تلك السرية، يتعين إبلاغ الدولة الطرف التي قدمت المعلومات قبل إفشائها.
المادة 13
التعاون
1 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تتعاون معا على المستوى الثنائي والإقليمي والدولي في مجال منع ومكافحة واستئصال صنع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة والاتجار بها بصورة غير مشروعة،
2 ـ دون مساس بالفقرة 13 من المادة 18 من الاتفاقية، يتعين على كل دولة طرف أن تحدّد هيئة وطنية أو نقطة اتصال واحدة، لكي تعمل كحلقة وصل بينها وبين سائر الدول الأطراف بشأن المسائل المتعلقة بهذا البروتوكول،
3 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تلتمس الدعم والتعاون من صانعي الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة وتجارها ومستورديها ومصدّريها وسماسرتها وناقليها التجاريين، من أجل منع وكشف الأنشطة غير المشروعة المشار إليها في الفقرة 1 من هذه المادة.
المادة 14
التدريب والمساعدة التقنية
يتعين على الدول الأطراف أن تتعاون فيما بينها ومع المنظمات الدولية ذات الصلة، حسب الاقتضاء، لكي يتسنى للدول الأطراف أن تتلقى، بناء على طلبها، التدريب والمساعدة التقنية اللازمين لزيادة قدرتها على منع ومكافحة واستئصال صنع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة والاتجار بها بصورة غير مشروعة، بما في ذلك المساعدة التقنية والمالية والمادية في المسائل المبيّنة في المادتين 29 و30 من الاتفاقية.
المادة 15
السماسرة والسمسرة
1 ـ بغية منع ومكافحة صنع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة والاتجار بها بصورة غير مشروعة، يتعين على الدول الأطراف، التي لم تفعل ذلك بعد، أن تنظر في إنشاء نظام لأجل التنظيم الرقابي لأنشطة من يعملون في السمسرة. ويمكن لنظام من هذا القبيل أن يشمل واحدا أو أكثر من التدابير مثل :
(أ) اشتراط تسجيل السماسرة العاملين داخل إقليمها، أو
(ب) اشتراط الترخيص أو الإذن بممارسة السمسرة، أو
(ج) اشتراط أن تفصح رخص أو أذون الاستيراد والتصدير، 
أو المستندات المصاحبة لها، عن أسماء وأماكن السماسرة المشمولين في الصفقة.
2 ـ تشجع الدول الأطراف التي أنشأت نظام أذون بشأن السمسرة، حسبما هو مبين في الفقرة 1 من هذه المادة، على أن تدرج في عمليات تبادل المعلومات التي تقوم بها في إطار المادة 12 من هذا البروتوكول، معلومات عن السماسرة والسمسرة، وأن، تحتفظ بسجلات خاصة بالسماسرة والسمسرة وفقا للمادة 7 من هذا البروتوكول.
ثالثا ـ أحكام ختامية
المادة 16
تسوية النزاعات
1 ـ يتعين على الدول الأطراف أن تسعى إلى تسوية النزاعات المتعلقة بتفسير أو تطبيق هذا البروتوكول، من خلال التفاوض،
2 ـ إذا نشأ أي نزاع بين دولتين أو أكثر من الدول الأطراف بشأن تفسير أو تطبيق هذا البروتوكول، وتعذّرت تسويته عن طريق التفاوض في غضون فترة زمنية معقولة، وجب تقديمه، بناء على طلب إحدى تلك الدول الأطراف، إلى التحكيم. وإذا تعذّر على تلك الدول الأطراف، بعد ستة أشهر من تاريخ طلب التحكيم، أن تتفق على تنظيم التحكيم، جاز لأي من تلك الدول الأطراف أن تحيل النزاع إلى محكمة العدل الدولية بطلب وفقا للنظام الأساسي للمحكمة،
3 ـ يجوز لكل دولة طرف أن تعلن، وقت التوقيع أو التصديق على هذا البروتوكول أو قبوله أو إقراره أو الانضمام إليه، أنها لا تعتبر نفسها ملزمة بالفقرة 2 من هذه المادة. ولا تكون الدول الأطراف الأخرى ملزمة بالفقرة 2 من هذه المادة تجاه أي دولة طرف أبدت مثل هذا التحفظ،
4 ـ يجوز لأي دولة طرف أبدت تحفظا وفقا للفقرة 3 من هذه المادة، أن تسحب ذلك التحفظ في أي وقت بإشعار يوجّه إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
المادة 17
التوقيع والتصديق والقبول والإقرار والانضمام
1 ـ يفتح باب التوقيع على هذا البروتوكول أمام جميع الدول في مقر الأمم المتحدة بنيويورك من اليوم الثلاثين بعد اعتماده من قبل الجمعية العامة، وحتى 12 كانون الأول/ديسمبر 2002،
2 ـ يفتح باب التوقيع على هذا البروتوكول أيضا أمام منظمات التكامل الاقتصادي الإقليمية، شريطة أن تكون دولة واحدة على الأقل من الدول الأعضاء في تلك المنظمة قد وقعت على هذا البروتوكول وفقا للفقرة 1 من هذه المادة،
3 ـ يخضع هذا البروتوكول للتصديق أو القبول أو الإقرار. وتودع صكوك التصديق أو القبول أو الإقرار لدى الأمين العام للأمم المتحدة. ويجوز لمنظمة تكامل اقتصادي إقليمية أن تودع صك تصديقها 
أو قبولها أو إقرارها إذا كانت دولة واحدة على الأقل من الدول الأعضاء فيها قد فعلت ذلك. ويتعين على تلك المنظمة أن تعلن في صك تصديقها أو قبولها أو إقرارها نطاق اختصاصها فيما يتعلق بالمسائل التي يحكمها هذا البروتوكول. ويتعين على تلك المنظمة أيضا أن تبلّغ الوديع بأي تعديل ذي صلة في نطاق اختصاصها،
4 ـ هذا البروتوكول قابل لأن تنضم إليه أي دولة أو أي منظمة تكامل اقتصادي إقليمية تكون دولة واحدة على الأقل من الدول الأعضاء فيها طرفا في هذا البروتوكول. وتودع صكوك الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة. ويتعين على منظمة التكامل الاقتصادي الإقليمية أن تعلن، وقت انضمامها، نطاق اختصاصها فيما يتعلق بالمسائل التي يحكمها هذا البروتوكول. ويتعين على تلك المنظمة أيضا أن تبلغ الوديع بأي تعديل ذي صلة في نطاق اختصاصها.
المادة 18
بدء النفاذ
1 ـ يبدأ نفاذ هذا البروتوكول في اليوم التسعين من تاريخ إيداع الصك الأربعين من صكوك التصديق أو القبول أو الإقرار أو الانضمام، على أن لا يبدأ نفاذه قبل بدء نفاذ الاتفاقية. ولأغراض هذه الفقرة، يتعين عدم اعتبار أي صك تودعه منظمة تكامل اقتصادي إقليمية صكا إضافيا إلى الصكوك التي أودعتها الدول الأعضاء في تلك المنظمة،
2 ـ يبدأ نفاذ هذا البروتوكول، بالنسبة لكل دولة أو منظمة تكامل اقتصادي إقليمية تصدّق على هذا البروتوكول أو تقبله أو تقرّه 
أو تنضم إليه بعد إيداع الصك الأربعين من تلك الصكوك في اليوم الثلاثين من تاريخ إيداع تلك الدولة أو المنظمة الصك ذا الصلة، أو في تاريخ بدء نفاذ هذا البرتوكول عملا بالفقرة 1 من هذه المادة، أيهما كان اللاحق.
المادة 19
التعديل
1 ـ بعد انقضاء خمس سنوات على بدء نفاذ هذا البروتوكول، يجوز للدولة الطرف في البروتوكول أن تقترح تعديلا له، وأن تقدم ذلك الاقتراح إلى الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يقوم عند ذلك بإبلاغ الدول الأطراف ومؤتمر الأطراف في الاتفاقية بالتعديل المقترح لغرض النظر في الاقتراح واتخاذ قرار بشأنه. ويتعين على الدول الأطراف في هذا البروتوكول، المجتمعة في مؤتمر الأطراف، أن تبذل قصارى جهدها للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن كل تعديل. وإذا ما استنفدت كل الجهود الرامية إلى تحقيق توافق الآراء دون أن يتسنى التوصل إلى اتفاق، يتعين، كملاذ أخير، لأجل اعتماد التعديل اشتراط التصويت له بأغلبية ثلثي أصوات الدول الأطراف في هذا البروتوكول الحاضرة والمصوتة في اجتماع مؤتمر الأطراف،
2 ـ يتعين على منظمات التكامل الاقتصادي الإقليمية، في المسائل التي تندرج ضمن نطاق اختصاصها، أن تمارس حقها في التصويت في إطار هذه المادة بإدلائها بعدد من الأصوات مساو لعدد دولها الأعضاء التي هي أطراف في هذا البروتوكول. ولا يجوز لتلك المنظمات أن تمارس حقها في التصويت إذا مارست دولها الأعضاء ذلك الحق، والعكس بالعكس،
3 ـ يكون أي تعديل يعتمد وفقا للفقرة 1 من هذه المادة، خاضعا للتصديق أو القبول أو الإقرار من جانب الدول الأطراف،
4 ـ يبدأ نفاذ أي تعديل يعتمد وفقا للفقرة 1 من هذه المادة، فيما يتعلق بأي دولة طرف، بعد تسعين يوما من تاريخ إيداع تلك الدولة الطرف لدى الأمين العام للأمم المتحدة صكا بالتصديق على ذلك التعديل أو قبوله أو إقراره،
5 ـ عندما يبدأ نفاذ أي تعديل، يصبح ملزما للدول الأطراف التي أعربت عن قبولها الالتزام به. وتظل الدول الأطراف الأخرى ملزمة بأحكام هذا البروتوكول وبأي تعديلات سابقة تكون قد صدقت عليها أو قبلتها أو أقرتها.
المادة 20
الانسحاب
1 ـ يجوز للدولة الطرف أن تنسحب من هذا البروتوكول بتوجيه إشعار مكتوب إلى الأمين العام للأمم المتحدة. ويصبح هذا الانسحاب نافذا بعد سنة واحدة من تاريخ استلام الأمين العام لذلك الإشعار،
2 ـ لا تعود منظمة التكامل الاقتصادي الإقليمية طرفا في هذا البروتوكول عندما تنسحب منه جميع الدول الأعضاء فيها.
المادة 21
الوديع واللغات
1 ـ يسمّى الأمين العام للأمم المتحدة وديعا لهذا البروتوكول،
2 ـ يودع أصل هذا البروتوكول، الذي يتساوى نصه الإسباني والإنكليزي والروسي والصيني والعربي والفرنسي في الحجية، لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
وإثباتا لما تقدم، قام المفوضون الموقّعون أدناه، المخوّلون بذلك حسب الأصول من جانب حكوماتهم، بالتوقيع على هذا البروتوكول.
I herety certify that the foregoing text is a true copy of the protocol against the Illicit manufacturing of and trafficking in firearms, their parts and components and Ammunition, supplementing the United Nations convention against transnational organized crime, adopted by the general assembly of the United Nations on 31 may 2001, the original of which is deposited with the secretary general of the United Nations. Je certifie que le texte qui précède est une copie conforme du protocole contre la fabrication d’armes à feu, de leurs pièces, éléments et munitions, additionnel à la convention des Nations Unies contre la criminalité transnationale organisée, adopté par l’assemblée générale des Nations Unies, le 31 mai 2001, dont l’original se trouve déposé auprès du secrétaire général de l’organisation des Nations Unies.
For the Secretary-General,The Legal Counsel(Under-Secretary-Generalfor Legal Affairs)Hans CorellUnited Nations Pour le secrétaire général,Le conseiller juridique(Secrétaire général adjoint aux affaires juridiques)Hans CorellOrganisation des Nations Unies
New Yorkm 26 June 2001 New York le 26 juin 2001